«كل خميس» تفتتح عددها الجديد بمقال فكري للشرفاء الحمادي بعنوان «إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ»
«كل خميس» تفتتح عددها الجديد بمقال فكري للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ»
صدر اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026 العدد الجديد من مجلة «كل خميس»، التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، ويرأس تحريرها الأستاذ محمد الشنتناوي، حاملاً ملفًا فكريًا متكاملًا يتمحور حول استعادة المرجعية القرآنية وتصحيح المفاهيم الدينية، من خلال رؤية فكرية تضع القرآن الكريم في موضعه باعتباره المرجع الأعلى للهداية والتشريع والتوجيه.
وتصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ»، الذي يطرح فيه رؤية واضحة لمفهوم نصرة الله، مؤكدًا أنها لا تكون بالشعارات أو المرويات المتداولة، وإنما بالانتصار لآيات الله والالتزام بمنهجه. ويناقش المقال إشكالية تقديم الروايات والأقوال البشرية على النص القرآني، داعيًا إلى إعادة القرآن إلى موقعه باعتباره المرجع الحاكم والفاصل في قضايا الدين.
ويمتد طرح الشرفاء إلى الجانب الأخلاقي والإيماني، من خلال الربط بين نصرة الله ومجاهدة النفس والالتزام بشرعة القرآن، إلى جانب رفض الإكراه في الدين وصيانة حرية الاعتقاد التي أقرها الوحي، ليأتي المقال بمثابة الإطار الفكري الذي تنتظم حوله موضوعات العدد المختلفة.
وفي السياق ذاته، يناقش مقال «ما قلَّ ودلَّ.. في حوار الرؤى والمنهجية مع الشرفاء حول علم الله المحيط» دلالات العلم الإلهي الشامل وقرب الله من الإنسان، وما يترتب على استحضار هذا المعنى من أثر في بناء الضمير الديني وترسيخ الشعور بالمسؤولية ومراقبة النفس.
ويتناول مقال «نصر الله ليس شعارًا... بل انحياز عملي لمنهجه» المعنى الحقيقي للنصرة، رابطًا إياها بالعدل والرحمة والحرية والصدق، ومؤكدًا أن نصرة الدين لا تُقاس بالهتاف والخطاب التعبوي، وإنما بالمواقف والسلوك والممارسة العملية.
كما يتوقف مقال «حين يعلو كلام الناس على كلام الله» عند أزمة المرجعية الدينية، موضحًا خطورة منح التراكم البشري سلطة تنازع النص القرآني مكانته، مع التأكيد على أن إعادة الاعتبار للقرآن لا تعني إلغاء الجهد البشري، وإنما وضع كل مصدر في مرتبته الصحيحة.
ويرصد مقال «حين يختلط الوحي بالرواية: كيف تبدأ أزمة الوعي الديني؟» جذور الاضطراب في التلقي الديني، موضحًا أن عدم التمييز بين الوحي الإلهي والفهم البشري النسبي يؤدي إلى تصورات مضطربة حول الدين والإنسان والاختلاف.
وفي مقال «العقل الغائب في ساحة الوعظ» يطرح العدد قضية تغييب العقل في بعض أنماط الخطاب الديني، مؤكدًا أن القرآن خاطب الإنسان باعتباره كائنًا عاقلًا مسؤولًا، وأن استعادة حيوية الخطاب الديني تقتضي تحرير العقل من الوصاية وإعادته إلى دوره في التدبر والفهم.
ويتناول مقال «حين يتحول الخلاف الديني إلى نزيف في الجسد الإسلامي» الآثار الاجتماعية والحضارية للخلافات والانقسامات الموروثة، داعيًا إلى استعادة المرجعية القرآنية الجامعة، وترسيخ قيم الرحمة والعدل وحرمة الدماء.
ويختتم العدد بمقال «حرية الاعتقاد ليست منحة بشرية بل أصل قرآني»، الذي يؤكد أن حرية الإيمان والاختيار أصل أصيل في الخطاب القرآني، وأن الإيمان الحقيقي لا يقوم على القسر أو الوصاية، وإنما على الاختيار الحر والمسؤول.
وبهذا يقدم العدد الجديد من «كل خميس» معالجة فكرية متكاملة لقضية المرجعية الدينية، واضعًا العودة إلى القرآن الكريم في قلب النقاش حول تجديد الوعي الديني وتصحيح المفاهيم، في محاولة جادة لفتح مساحة أوسع أمام العقل والتدبر، واستعادة القيم القرآنية في حياة الإنسان والمجتمع.
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0