«العودة للقرآن تحفظ الأوطان» للشرفاء يتصدر العدد الجديد من مجلة «شبابنا».. وكتاب وباحثون وقيادات دينية من أمريكا وأفريقيا والوطن العربي يتفاعلون مع رؤيته
«العودة للقرآن تحفظ الأوطان» للشرفاء يتصدر العدد الجديد من مجلة «شبابنا».. وكتاب وباحثون وقيادات دينية من أمريكا وأفريقيا والوطن العربي يتفاعلون مع رؤيته
صدر اليوم الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026، العدد الجديد من مجلة «شبابنا»، التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، حاملاً ملفًا فكريًا موسعًا حول دعوة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان وحماية الأوطان وترسيخ السلام والاستقرار المجتمعي.
وتصدر العدد مقال الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «العودة للقرآن تحفظ الأوطان»، الذي يطرح من خلاله رؤية فكرية تؤكد أن القرآن الكريم لا يقتصر على الجانب التعبدي، وإنما يقدم منظومة متكاملة من القيم والمبادئ القادرة على تنظيم حياة الإنسان والمجتمع، وفي مقدمتها الوحدة والتعاون والعدل والتسامح والحوار وحسن التعامل.
ويرى الشرفاء أن الالتزام بهذه القيم يمثل أحد أهم الأسس التي تحفظ المجتمعات من الفتن والانقسام والصراعات، وتعزز قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويحمي الأوطان.
ويستند المقال إلى عدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أهمية الوحدة ونبذ النزاع والتعاون، من بينها قوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا»، وقوله سبحانه: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، وكذلك قوله تعالى: «وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
وتؤكد الرؤية التي يطرحها المقال أن هذه التوجيهات القرآنية ليست مجرد مبادئ نظرية، وإنما قواعد عملية لبناء مجتمع متماسك، قادر على حماية أمنه واستقراره، وأن العودة إلى القرآن تعني فهم مقاصده وتحويل قيمه إلى سلوك وممارسة في حياة الإنسان والمجتمع.
تفاعل دولي مع رؤية الشرفاء
وفي إطار التفاعل مع أطروحة المفكر العربي، تناول الشيخ يوسف طلحة، مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر، أهمية المقال وما يطرحه من رؤية للقرآن الكريم تتجاوز حدود التلاوة إلى التدبر والتطبيق.
وأكد أن أفكار الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي تحظى باهتمام متزايد لدى المهتمين بالفكر القرآني والتعليم الإسلامي في النيجر، مشيرًا إلى أن أهمية هذه الرؤية تتمثل في الربط بين الإيمان والعمل، وبين صلاح الفرد واستقرار المجتمع.
وشدد على حاجة الأجيال الجديدة إلى خطاب ديني يعزز السلام والمحبة والتعاون، ويحمي الشباب من خطابات الكراهية والتطرف والفرقة، موضحًا أن العودة إلى القرآن وفق هذا المفهوم تعني استيعاب مقاصده وتطبيق قيم الإصلاح والرحمة والعدل وحفظ كرامة الإنسان ونبذ العدوان في واقع الحياة.
ومن الولايات المتحدة، أكد الدكتور محمد الجمل، رئيس المركز الإسلامي بنورث كارولينا، أن مقال المفكر العربي يحمل رؤية مهمة تربط بصورة مباشرة بين حماية الأوطان وبناء الإنسان الواعي.
وأوضح أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بالقوة وحدها، وإنما يبدأان من مجتمع متماسك يدرك أفراده قيمة الوحدة والالتزام بالقيم، محذرًا من خطورة الشائعات والفتن وخطاب الكراهية في تمزيق النسيج الداخلي للمجتمعات وزيادة تعرضها للأزمات والاضطرابات.
وأضاف أن العودة إلى القرآن لا ينبغي أن تتوقف عند ترديد الآيات، وإنما تمتد إلى فهم مقاصدها وتحويلها إلى سلوك عملي، مؤكدًا أن قيم الإصلاح والتعاون والعدل والتسامح والحوار تمثل أساسًا لبناء مجتمع آمن ومستقر.
الكتاب والنشر في مواجهة التطرف والشائعات
وفي السياق ذاته، أكد سامي الطرابيشى، عضو اتحاد الناشرين المصريين، أن نشر الفكر المستنير يمثل مسؤولية ثقافية ومجتمعية، خاصة في ظل الأزمات والصراعات والشائعات ومحاولات نشر الفرقة والكراهية.
وأوضح أن الكتاب الواعي يمكن أن يفتح مساحات للحوار، ويسهم في تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتقديم خطاب للأجيال الجديدة يقوم على العقل والسلام واحترام الإنسان.
وشدد على أن نشر المؤلفات التي تدعو إلى التدبر الصحيح للقرآن والإصلاح والسلام يمثل إسهامًا مهمًا في بناء وعي مجتمعي قادر على حماية الوطن ومواجهة الأفكار التي تهدد تماسكه واستقراره.
ويأتي هذا التفاعل مع رؤية الشرفاء متسقًا مع الرسالة الفكرية التي تتبناها مؤسسة رسالة السلام العالمية، والتي تؤكد أهمية العودة إلى القيم القرآنية باعتبارها أساسًا لبناء الإنسان وترسيخ السلام والتعاون وحماية المجتمعات من الفتن والانقسام، مع التأكيد على أن فهم مقاصد القرآن وتطبيق أوامره يمكن أن يسهم في تحقيق الأمن والسلام والحياة الكريمة.
«شرعة الله ومناهجه» ضمن المنهج الدراسي في إندونيسيا
وفي جانب آخر، سلط العدد الضوء على قرار معهد دار الفتح التابع لجامعة دار الفتح لامبونج في إندونيسيا إضافة كتاب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي «شرعة الله ومناهجه» إلى المنهج الدراسي المقرر على طلاب المعهد خلال العام الدراسي الجديد، في خطوة تعكس الاهتمام بالدراسات القرآنية والفكر الإسلامي المستنير.
وقام الأستاذ محمود حنبلي، نائب رئيس مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج، بتدريس أول حصة من المنهج الجديد، متناولًا عددًا من الأفكار والمحاور التي يتضمنها الكتاب، وأهمية فهم شرع الله ومناهجه في ضوء مقاصد القرآن الكريم.
مؤسسة رسالة السلام تعزز حضورها الثقافي والدولي
كما تضمن العدد تغطية لمشاركة الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، في مؤتمر «طاجيكستان 35 عامًا من الاستقلال الوطني والإنجاز التاريخي»، حيث استهل كلمته بتوجيه التهنئة إلى السفير برويز مزازادة، سفير جمهورية طاجيكستان بالقاهرة، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال.
وأكد الدكتور معتز صلاح الدين أهمية تعزيز التعاون الثقافي والفكري بين مصر وطاجيكستان، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الشعوب لا تصنعها السياسة وحدها، وإنما تسهم فيها الثقافة والتاريخ والفكر والقيم الإنسانية المشتركة.
كما أكد استعداد مؤسسة رسالة السلام العالمية للمساهمة في الفعاليات الثقافية والفكرية التي تدعم ثقافة السلام والأخوة الإنسانية والتسامح، مشددًا على أن الاحتفال بمرور 35 عامًا على استقلال طاجيكستان يمثل احتفاءً بالإنسان الطاجيكي وحضارته وثقافته وقدرته على بناء المستقبل.
لقاء مع سفير جيبوتي بالقاهرة
وتناول العدد كذلك لقاء وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة مع السفير أحمد علي بري، سفير جمهورية جيبوتي بالقاهرة، بحضور الدكتور معتز صلاح الدين، وإسماعيل عيد، عضو مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا.
واستعرض وفد المؤسسة خلال اللقاء أهدافها ومنطلقاتها الفكرية، وما تسعى إليه من نشر قيم السلام والرحمة والعدل والتسامح والأخوة الإنسانية، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، إلى جانب التعريف بالرؤية الفكرية لمؤسسها الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي ودعوته إلى العودة إلى القيم القرآنية ونبذ العنف والتطرف والانقسام.
وأهدى الدكتور معتز صلاح الدين السفير الجيبوتي عددًا من إصدارات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، من بينها «رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام» باللغتين العربية والإنجليزية، و**«الطلاق يهدد أمن المجتمع»، و«القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، و«الزكاة صدقة وقرض حسن»**، إلى جانب كتيب يتضمن أهداف ومبادئ مؤسسة رسالة السلام العالمية.
وأعرب السفير أحمد علي بري عن سعادته باللقاء، مشيدًا بما تم عرضه من أهداف ومبادئ المؤسسة، ومؤكدًا أهمية اللقاءات الفكرية والثقافية في تعزيز التعارف وتبادل الرؤى حول القضايا التي تخدم السلام والتفاهم بين الشعوب.
ويعكس العدد الجديد من مجلة «شبابنا» اتساع نطاق الحضور الفكري والثقافي لمشروع مؤسسة رسالة السلام العالمية، من خلال طرح قضية العودة إلى القرآن بوصفها مدخلًا لإصلاح الإنسان والمجتمع، إلى جانب رصد التفاعل العربي والأفريقي والدولي مع هذه الرؤية، وتوثيق الأنشطة والفعاليات التي تستهدف نشر ثقافة السلام والتسامح والأخوة الإنسانية.
ويرأس تحرير مجلة «شبابنا» الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0