صدور العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا» يناقش رؤية علي محمد الشرفاء الحمادي للعلاقة الزوجية بين السكن والمودة والرحمة
صدور العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا» يناقش رؤية علي محمد الشرفاء الحمادي للعلاقة الزوجية بين السكن والمودة والرحمة
صدر اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا»، التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام، برئاسة مجلس تحرير الأستاذ محمد الشنتناوي، حاملاً ملفًا فكريًا واجتماعيًا يفتح واحدة من أكثر القضايا الأسرية حضورًا في واقع المجتمعات العربية، من خلال طرح رؤية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي حول العلاقة الزوجية باعتبارها علاقة إنسانية تقوم في جوهرها على السكن والمودة والرحمة، وهي القيم التي تشكل الإطار المقاصدي لفهم منظومة الأسرة في القرآن الكريم.
ويتصدر العدد ملف يناقش عددًا من المفاهيم المرتبطة بالعلاقة بين الزوجين، وفي مقدمتها «القوامة» و«واضربوهن»، من خلال قراءة تسعى إلى وضع هذه المفاهيم في سياقها القرآني العام، وربطها بالآيات التي تؤكد الصلح والعفو والصفح، بما يطرح سؤالًا جوهريًا حول مدى انسجام بعض القراءات المتوارثة مع المقاصد الأخلاقية التي يؤكدها القرآن في بناء الأسرة وحماية استقرارها.
وتطرح رؤية العدد مفهوم القوامة باعتباره تكليفًا ومسؤولية ترتبط بالإنفاق والرعاية والحماية، وليس امتيازًا جوهريًا يتيح السيطرة أو ممارسة السلطة على الطرف الآخر، مشيرة إلى أن جانبًا من الإشكال التاريخي في بعض القراءات الفقهية نشأ من انتقال المفهوم من دائرة المسؤولية والواجب إلى دائرة السلطة والتحكم، وهو ما انعكس في بعض الممارسات الاجتماعية التي اكتسبت غطاءً دينيًا رغم تعارضها مع قيم الرحمة والعدل داخل الأسرة.
كما يعيد العدد قراءة لفظ «واضربوهن» في سياقه اللغوي والتشريعي، مستندًا إلى تنوع دلالات مادة «ضرب» في القرآن الكريم، وإلى تسلسل معالجة الخلاف الزوجي والنشوز، وصولًا إلى آلية التحكيم والإصلاح، في محاولة لتقديم فهم ينسجم مع المقصد القرآني في احتواء الخلاف ومنع تحوله إلى أذى أو عنف، خاصة في ظل تأكيد القرآن أن الصلح هو الطريق الذي ينبغي أن تتجه إليه العلاقة حين يحتدم النزاع.
ويتوقف الملف كذلك أمام الآثار الاجتماعية والنفسية للعنف الأسري، مؤكدًا أن تحويل الخلافات الزوجية إلى أدوات للقهر أو العقاب لا يؤدي إلى حل المشكلات، بل يضاعفها ويعمق آثارها داخل الأسرة، ولا سيما على الأطفال الذين يتأثر شعورهم بالأمان والاستقرار النفسي بما يشاهدونه من صراعات وممارسات عنيفة، وهو ما قد يمتد أثره إلى سلوكياتهم وعلاقاتهم داخل المدرسة والمجتمع.
ويقدم العدد في مجمله دعوة إلى إعادة النظر في طريقة تناول قضايا الأسرة والخطاب الديني المتصل بها، انطلاقًا من ضرورة قراءة النص القرآني في ضوء مقاصده الكلية، والتمييز بين النص الإلهي والاجتهاد البشري الذي ارتبط بظروف تاريخية وثقافية قابلة للمراجعة والتجديد.
ويؤكد العدد أن إصلاح المجتمع يبدأ من إصلاح الأسرة، وأن استعادة قيم العدل والرحمة والمودة والكرامة الإنسانية داخل البيت ليست قضية اجتماعية فحسب، بل تمثل مدخلًا أساسيًا لتجديد الخطاب الديني وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، بما يعيد للأسرة مكانتها باعتبارها النواة الأولى لصناعة الإنسان والمجتمع.
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0