«بوصلة العرب» تفتتح عددها الـ35 بملف فكري موسع حول مشروع علي محمد الشرفاء الحمادي

سبتمبر 6, 2026 - 16:43
 0  2
«بوصلة العرب» تفتتح عددها الـ35 بملف فكري موسع حول مشروع علي محمد الشرفاء الحمادي

«بوصلة العرب» تفتتح عددها الـ35 بملف فكري موسع حول مشروع علي محمد الشرفاء الحمادي

صدر اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026، العدد الخامس والثلاثون من مجلة «بوصلة العرب»، الصادرة عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، حاملاً تغطية فكرية وإعلامية واسعة تتمحور حول المشروع الإصلاحي والتنويري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، إلى جانب مجموعة متنوعة من الموضوعات والتغطيات التي امتدت من مصر إلى إندونيسيا والنرويج.

وافتتح العدد بمقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تحت عنوان «الشامتون في الميتين»، الذي يضع ظاهرة الشماتة في دائرة النقد الأخلاقي والقرآني، منطلقاً من توجيه القرآن الكريم إلى القول بالتي هي أحسن، ومشيراً إلى أن اختزال الإسلام في العبادات وحدها أدى إلى إغفال جانب جوهري من رسالته يتمثل في تهذيب السلوك والرقي في التعامل مع الآخرين والابتعاد عن الكلمة الجارحة.

ويتوقف الحمادي أمام ظاهرة الشماتة في مصائب الناس وموتهم، مستشهداً بآيات من سورتي الحجرات وآل عمران، قبل أن يتوسع في تدبر آيات سورة المؤمنون من الآية 99 إلى 103، موضحاً دلالاتها المتعلقة بموازين الأعمال والحساب يوم القيامة. ويختتم مقاله برسالة مباشرة إلى الإنسان بضرورة إدراك حقيقة الأجل، وأن لكل إنسان موعداً لا يتقدم ولا يتأخر، وأن الاستعداد الحقيقي للقاء الله لا يكون إلا بالعمل الصالح قبل فوات الأوان.

وفي إطار متابعة الحضور الدولي لمشروع الحمادي الفكري، تناول العدد زيارة الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، إلى جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، حيث عقد لقاءً فكرياً مع أكثر من سبعين طالباً من طلاب الماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات العليا، ناقش خلاله مرتكزات المشروع الفكري للحمادي، القائم على تدبر القرآن الكريم والعودة إلى مقاصده وهداياته.

واكتسب اللقاء أهمية خاصة مع مشاركة عدد كبير من المدرسين وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بما يعكس اتساع دائرة الاهتمام بالمشروع الفكري وقدرته على الوصول إلى الأوساط الأكاديمية وإلى أجيال جديدة من الباحثين.

وعقب اللقاء، انتقل الغزاوي إلى كلية أصول الدين لمتابعة التصفيات النهائية لمسابقة «الشرفاء الحمادي» لحفظ وتدبر القرآن الكريم، التي أُجريت عبر تقنية «زووم»، بما أتاح مشاركة المتسابقين القادمين من مدن بعيدة عن مالانج، وذلك بحضور عميدة كلية أصول الدين الدكتورة إرفيا زهيرة.

كما يضم العدد قراءة تحليلية موسعة للأستاذ مجدي طنطاوي بعنوان «قراءة في أفكار المفكر علي محمد الشرفاء»، تناول خلالها أبرز المرتكزات التي يقوم عليها الفكر الإصلاحي للحمادي، وفي مقدمتها الإسلام باعتباره اختياراً حراً لا يقوم على الإكراه، ومسؤولية الإنسان باعتبارها جوهر وجوده، إلى جانب جعل التقوى معياراً يتجاوز اللون والنسب والثروة، وفهم الاستخلاف في الأرض باعتباره مسؤولية في الإدارة والإعمار لا امتلاكاً مطلقاً.

ويتناول طنطاوي كذلك مفهوم التعاون على البر باعتباره قاعدة لبناء المجتمعات، وصولاً إلى التأكيد على أن القرآن «كتاب هداية لا لغزاً مغلقاً»، وأن تحرير العقل من الوصاية البشرية على فهم النص يمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة القرآن دوره في توجيه حياة الإنسان والمجتمع.

وفي سياق النشاط المجتمعي والفكري للمؤسسة، ترصد المجلة جانباً من فعاليات ندوة «مدرستك حياتك» التي نظمها معهد العجمي العالي للعلوم الإدارية بالإسكندرية، بالتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسة القادة للعلوم الإدارية.

وشهدت الفعاليات توزيع الجزأين الأول والثاني من الجزء التاسع من كتاب «ومضات على الطريق» للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي على الطلاب، وسط إشادة من الحضور، ومن بينهم الدكتور أيمن الجندي، المعالج النفسي الإكلينيكي والاستشاري الأسري، الذي وصف الكتاب بأنه وثيقة مهمة للتشريع الإلهي.

كما نشرت المجلة كلمة الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، نائب المدير العام للمؤسسة للشؤون والأنشطة الاقتصادية ورئيس مؤسسة القادة، والتي أكد خلالها أن التعايش لا ينبغي أن يظل مجرد شعار أخلاقي، وإنما يتحول إلى مشروع مجتمعي متكامل يقوم على التكافل الاجتماعي وتنمية الأسرة والاستفادة من منظومة الزكاة، مستشهداً بعدد من الآيات القرآنية المتعلقة بالزكاة والإحسان وحقوق ذوي القربى.

ومن أبرز مواد العدد أيضاً كلمة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، تحت عنوان «ما فائدة أن نحتفل بمولد النبي ونحن لا نتبعه؟»، التي قدم خلالها قراءة في كتاب الحمادي «السنة النبوية في الآيات القرآنية»، مؤكداً أن الاحتفال بالمولد النبوي ينبغي ألا يتوقف عند حدود الطقس الاحتفالي، بل يتحول إلى مراجعة أخلاقية حقيقية لمدى الاقتداء برسول الله، مستشهداً بقوله تعالى: «فاتبعوني يحببكم الله»، وقوله سبحانه: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».

وعلى المستوى الدولي، أوردت «بوصلة العرب» خبراً عن مشاركة محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمؤسسة رسالة السلام العالمية، إلكترونياً في مؤتمر نوبل للسلام 2026 الذي اختُتمت فعالياته في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث تناول دور المنظمات غير الحكومية في ربط الشباب وبناء شبكات سلام مستدامة تتجاوز الحدود، وسط تفاعل من الحساب الرسمي لمركز نوبل للسلام وتوجيه الشكر على المشاركة.

وأشارت المجلة إلى أن المشاركة الإلكترونية جاءت بعد تواصل مسبق مع المؤسسة، أُبلغت خلاله باكتمال الحضور المباشر للمؤتمر، مع إتاحة المشاركة عبر الإنترنت، وهو ما تم بالفعل.

كما يتضمن العدد مقالاً للباحث أحمد شعبان بعنوان «إسدال الستارة على التراث»، يقدم خلاله قراءة في أطروحة الحمادي الواردة في مقاله «إسدال ستارة سوداء على التراث»، موضحاً أن جوهر الفكرة يتمثل في اعتبار التراث اجتهاداً بشرياً لا ينبغي أن يتحول إلى مرجعية تتقدم على القرآن الكريم.

ويستعرض شعبان رؤية الحمادي التي تجعل من المقاصد الكبرى، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والسلام، ميزاناً للحكم على صحة أي فهم للنص، مع التوقف عند عدد من القضايا والمفاهيم التي يعيد الحمادي قراءتها في ضوء هذا المنهج، ومنها القوامة والقتال والجهاد وما يُعرف بـ«آية السيف».

ويختتم العدد بتغطيتين من إندونيسيا والقاهرة؛ الأولى ترصد ندوة حاشدة أقيمت في معهد السعيدية الديني للفتيات بمدينة كيبانجين في جاوة الشرقية، بمشاركة أكثر من 700 طالبة، للتعريف بفكر الشرفاء الحمادي، وسط ترحيب من شيخ المعهد كياهي علي مصطفى الذي طالب بتكرار الزيارة مستقبلاً، مع الإشارة إلى أن مسابقة «الشرفاء الحمادي» شهدت مشاركة أكثر من 70 معهداً دينياً وجامعة إندونيسية.

أما التغطية الثانية، فتتناول توزيع عدد من مؤلفات الحمادي، من بينها «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» و**«الزكاة صدقة وقرض حسن»** و**«رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام»** و**«الطلاق يهدد أمن المجتمع»**، خلال الصالون الثقافي لشبكة إعلام المرأة العربية بالقاهرة، بحضور نخبة من المحامين والصحفيين.

ويقدم العدد الخامس والثلاثون من «بوصلة العرب» صورة متكاملة عن الحضور المتنامي للمشروع الفكري لعلي محمد الشرفاء الحمادي، جامعاً بين المقالات الفكرية والقراءات التحليلية والفعاليات الأكاديمية والمجتمعية، ومتابعاً امتداد هذا المشروع من مصر إلى إندونيسيا وصولاً إلى المحافل الدولية، في إطار رؤية تسعى إلى إعادة القرآن الكريم إلى مركز الوعي، وربط الخطاب الديني بقيم الرحمة والعدل والحرية والسلام.

الملفات

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0