السلام والتعايش وفق رؤية الشرفاء الحمادي .. حلقات يكتبها محمد فتحي الشريف (1-1) 

أغسطس 18, 2026 - 17:29
 0  3
السلام والتعايش وفق رؤية الشرفاء الحمادي .. حلقات يكتبها محمد فتحي الشريف (1-1) 

السلام والتعايش وفق رؤية الشرفاء الحمادي .. حلقات يكتبها محمد فتحي الشريف (1-1) 

المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي و (العرب بوك) يستعرضان أبرز ما جاء في سلسلة "السلام يصنع التعايش..مقاربة فكرية في مشروع الشرفاء الحمادي" ..إذ نتناول في تلك الزاوية محطات من الجزء الأول والتي نحاول أن نضع فيه الإطار البحثي والذي ينطلق من عدة تساؤلات أولها كيف يتم ترسيخ أسس ومبادئ التعايش وصناعة السلام في المجتمعات الإنسانية؟.

للإجابة عن هذا السؤال الشائك الذي يعدّ منهج بحث "التعايش والسلام"،لابد أن نرسم خريطة ذهنية فيها كل المقاربات الفكرية والأطروحات التي تحدثت عن التعايش والسلام بشكل عام؛ من حيث التعريفات الخاصة بكل مصطلح، وأوجه التشابه والتكامل بينهما، ثم نطرح رؤية المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي من خلال تسليط الضوء على مشروعه المسجل في وزارة الثقافة المصرية (ملكية فكرية)،والمقدم من مركز "العرب للأبحاث والدراسات"بعنوان "بالوعي تُبنى الأمم"، ويرتكز على عدد من البرامج والفعاليات التي تؤسس للتعايش والسلام في المجتمعات من خلال أفكار ورؤى الشرفاء الحمادي.

ولذلك، سوف نتحدث في الجزء الأول من البحث عن التعايش بكل جوانبه، من خلال عرض إشكالية التعايش الإنساني ورؤية الآخر في فكر الشرفاء الحمادي الذي يركز على منهج الخطاب الإلهي (القرآن الكريم)،وهذا هو محور الكتاب الأول حول التعايش والسلام؛ إذ سيتم تأسيس منهج بحثي لصناعة السلام في الجزء الثاني من الكتاب، وفيه يتم وضع أفكار الشرفاء الحمادي عن السلام من خلال منهجه التنويري، مع وضع آراء ورؤى مفكرين معاصرين وسابقين وتاريخيين تحدثوا عن فلسفة السلام بين الشعوب.ويتم خلال الجزء الثاني،استقراء واقعي في الوقت الحاضر للسلام في بيئات مختلفة من ريف وحضر وبادية في الوطن العربي والشرق الأوسط، بالإضافة إلى بعض دول القارة الأفريقية.

ونركز في الجزء الثاني بشكل أساسي، على الدول التي تشهد صراعات ونزاعات وغاب عنها السلام والتعايش،وبعد ذلك نخضع تلك النتائج والاستطلاعات للتحليل الإحصائي للخروج بنتائج تجيب عن سؤال الجزء الثاني، وهو كيف نصنع السلام بين المجتمعات البشرية، وذلك من خلال وضع منهج علمي قابل للتطبيق، ولو بشكل جزئي في البداية.

وحتى نستطيع أن نؤسس لمنهج علمي حقيقي، يجب أن نعرف التعايش والسلام، ثم نفرق بينهما.

التعايش

التعايش هو قدرة مجموعة من الأفراد على العيش في سلام وأمان، وهم مختلفون في الدين والثقافة والعرق واللون والفكر والعادات والتقاليد؛فالتعايش حاضر رغم الاختلاف، ومع احترام كل فرد لخصوصية الآخر وعدم إقصائه، حيث تتحقق بينهم العدالة والحرية. ومع ذلك، نجد مجتمعات تتعايش وليس بينها سلام كامل؛ فالتعايش هنا ظاهري، بينما مشاعر الكراهية تكمن والتوترات حاضرة.

السلام

السلام هو حالة من الأمن والاستقرار يعيشها الفرد أو الجماعة في بيئة غاب عنها الصراع والعنف، وتحققت فيها بشكل أساسي العدالة واحترام الحقوق والطمأنينة والثقة والتعاون الإيجابي والحياة الكريمة للجميع، على الرغم من اختلاف المجتمع في العادات والتقاليد والعرف والدين واللون، فالإطار الحاكم بين الجميع هو العدالة والمساواة واحترام الحقوق والثقة والتعاون.

نستكمل في المقال القادم ..إن شاء الله تعالي

 

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0