مجلة "شبابنا" تفتتح عددها الجديد بمقال تنويري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان: "الانقلاب المبكر على القرآن وكيف ضاعت الأمة منذ اللحظة الأولى"
طالع العدد الجديد
مجلة "شبابنا" تفتتح عددها الجديد بمقال تنويري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان: "الانقلاب المبكر على القرآن وكيف ضاعت الأمة منذ اللحظة الأولى"
صدر اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 العدد السادس والثمانون من مجلة "شبابنا"، المجلة الأسبوعية الشاملة التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، حاملاً مجموعة من الموضوعات الفكرية والثقافية والإعلامية التي تعزز قيم الوعي والتنوير، ويتصدرها مقال للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان "الانقلاب المبكر على القرآن وكيف ضاعت الأمة منذ اللحظة الأولى".
ويطرح الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في مقاله رؤية فكرية تعتبر أن جذور الأزمة التي تعيشها الأمة الإسلامية بدأت منذ اللحظة التي جرى فيها الانتقال من الاحتكام المباشر إلى القرآن الكريم إلى الاجتهادات البشرية غير المستندة إلى نص قرآني حاكم، مؤكداً أن هجر القرآن لم يكن هجرًا لتلاوته، وإنما هجرًا لأحكامه ومنهجه في إدارة شؤون الحياة، وأن ما شهدته الأمة بعد ذلك من صراعات وانقسامات كان نتيجة طبيعية لغياب المرجعية القرآنية الجامعة. كما يتوقف المقال عند عدد من المحطات التاريخية التي يراها مفصلية في مسار هذا التحول، ليخلص إلى أن طريق الإصلاح يبدأ بإعادة القرآن الكريم إلى مكانته المرجعية باعتباره المصدر الحاكم والمنهاج الجامع للأمة.
وأفرد العدد ملفًا خاصًا لمناقشة المقال، شارك فيه عدد من الكُتّاب والإعلاميين والأكاديميين من الدول العربية وإفريقيا وأوروبا، الذين أكدوا أن المقال يمثل أطروحة فكرية عميقة تدعو إلى إعادة قراءة التاريخ الإسلامي في ضوء القرآن الكريم، وتفتح بابًا واسعًا للحوار حول أسباب أزمات الأمة وسبل تجاوزها.
وكتبت الدكتورة سمية عبد الرحيم كيوان، رئيسة تحرير مطبوعات شبكة إعلام المرأة العربية، أن أهمية المقال تكمن في تمييزه الواضح بين قدسية النص الإلهي والاجتهادات البشرية القابلة للمراجعة، مؤكدة أن الأستاذ علي الشرفاء لا يكتفي بتشخيص الأزمة، بل يقدم رؤية إصلاحية تقوم على العودة إلى قيم القرآن من عدل ورحمة وحرية وسلام.
كما قدم الباحث أحمد شعبان محمد قراءة تحليلية رأى فيها أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب المرجعية القرآنية عند إدارة الخلاف بين المسلمين، موضحًا أن المشكلة ليست في عدم قراءة القرآن، وإنما في عدم الاحتكام إليه في صناعة الواقع.
وتناولت الإعلامية سحر رمزي، رئيسة اتحاد النساء العربيات في هولندا، أثر توظيف الدين لخدمة المصالح السياسية والدنيوية بعد اتساع الدولة الإسلامية، معتبرة أن تلك الممارسات لا تزال تنعكس على واقع كثير من المجتمعات الإسلامية حتى اليوم.
وربط الدكتور محمد دانسوكو، الباحث الغيني الحاصل على الدكتوراه في الإعلام، بين أفكار المقال والواقع الإفريقي، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأزمات التي تعانيها القارة تعود إلى الابتعاد عن قيم القرآن القائمة على العدل والشورى والتكافل.
أما الكاتبة والروائية هدى حجاجي، فقد قدمت قراءة إنسانية للمقال، متوقفة عند المفارقة بين حضور القرآن في التلاوة وغيابه عن واقع القرارات والسلوك، مختتمة مقالها بتساؤل حول مدى حضور القرآن في حياة المسلمين اليوم.
وفي جانب آخر، تابع العدد أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث نشر تقريرًا عن لقاء الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء المؤسسة، بالدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، والذي تناول أهمية مواجهة التصحر الثقافي وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي، كما استعرض الدكتور حسن حماد جهود المؤسسة في نشر ثقافة التسامح وتحرير الخطاب الديني، وأهدى للدكتور عصام شرف عددًا من مؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي أشاد بما تضمنته من أفكار، معربًا عن استعداده للمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تنظمها المؤسسة.
واختتم العدد بصفحة "كلمات مضيئة" التي تضمنت مقولة للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، أكد فيها أن النجاة تكون بالاعتصام بكتاب الله وحده، وأن القرآن الكريم هو المرجعية الكاملة التي لا يحتاج معها الإنسان إلى غير هدي الله، داعيًا إلى العودة الصادقة إلى منهج القرآن الكريم بعيدًا عن التعصب للمذاهب أو الأشخاص.
ويترأس تحرير مجلة "شبابنا" الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0