صدور الجزء الثاني من الجزء التاسع من كتاب «ومضات على الطريق»
صدر الجزء الثاني من الجزء التاسع من كتاب «ومضات على الطريق»
يواصل المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي مشروعه الفكري في كتاب «ومضات على الطريق»، حيث صدر الجزء الثاني من الجزء التاسع ليستكمل ما بدأه الجزء الأول، ضمن مشروعه «الإسلام... مشروع الرحمن في القرآن لسعادة الإنسان». ويقدم هذا الجزء قراءة قرآنية متعمقة لقضايا العقيدة والتشريع، مؤكدًا على العودة إلى القرآن الكريم بوصفه المرجعية الأولى لفهم رسالة الإسلام، وبناء وعي ديني قائم على التوحيد، والحرية، والمسؤولية الإنسانية.
ويفتتح الكتاب بمحور «علم الغيب عند الرسول»، موضحًا – من خلال الآيات القرآنية – أن علم الغيب مختص بالله وحده، وأن مهمة الرسول ﷺ هي البلاغ والإنذار، لا امتلاك مفاتيح الغيب أو التصرف في مصائر الناس، بما يرسخ مفهوم التوحيد ويغلق أبواب الخرافة والغلو.
كما يناقش المؤلف أثر الإيمان ببشرية الرسول في فتح باب الاقتداء الحقيقي به، باعتباره نموذجًا إنسانيًا عاش سنن الحياة، وتحمل مسؤولية الرسالة بالصبر والعمل، بعيدًا عن التصورات التي ترفعه فوق الطبيعة البشرية.
ويتناول الكتاب كذلك قضية حصر علم الغيب بالله، مبينًا كيف يسهم هذا الفهم القرآني في تحرير العقل من الخوف والاستغلال، وإغلاق الطريق أمام الدجل والكهانة والمتاجرة بالدين، مع التأكيد على أن علاقة الإنسان بربه مباشرة دون وسطاء.
ومن الموضوعات المهمة أيضًا بيان كيف يؤدي نفي علم الغيب عن الرسول إلى نسف الأسس الفكرية التي قامت عليها جماعات التطرف والتكفير، والتي اعتمدت على روايات وتنبؤات نسبت إلى الرسول زورًا، بينما يؤكد القرآن أن وظيفة الرسول تقتصر على البلاغ والتذكير، وأن الحساب والجزاء إلى الله وحده.
ويبرز الكتاب أن الإيمان بحدود البشرية يعيد الإنسان إلى نور القرآن الأول، ويجعله أكثر قدرة على تحمل مسؤوليته في إصلاح نفسه وإعمار الأرض، بعيدًا عن الأوهام والأساطير التي عطلت الوعي وأبعدت المسلمين عن مقاصد الإسلام.
ويختتم هذا الجزء بالتأكيد على أن القرآن الكريم هو مشروع لإنقاذ الإنسان من الخوف والضياع، وأن العودة إلى هديه تمثل الطريق إلى بناء إنسان حر، واعٍ، ومسؤول، يعيش قيم الرحمة والعدل والسلام، في إطار الفهم القرآني الخالص الذي يدعو إليه مشروع «ومضات على الطريق».
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0