لماذا اقتصر جمع الروايات والأحاديث على الخمسة الكبار في أواسط القرن الثالث الهجري، وهم البخاري وأبو داوود والترمذي وابن ماجة ومسلم، وهم جميعا من العجم وأثناء حكم الدولة الفارسية (المجوسية)؟، ثم لماذا يتم الاعتماد على تلك الروايات في الفقه دون القرآن الكريم؟ هذا ما طرحه الكاتب الأستاذ علي الشرفاء الحمادي في أحد فصول كتابه (المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي)، إذ وضح أن ذلك تسبب في تواري القيم الربانية التي تأمر بالرحمة والعدل والتعاون والسلام بين الناس جميعًا، بالإضافة إلى ظهور الفرق والطوائف التي تتقاتل وتتناحر.