مجلة «كل خميس» تفتتح عددها الجديد بمقال تنويري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «الصلاة على النبي»

يوليو 23, 2026 - 11:42
 0  5
مجلة «كل خميس» تفتتح عددها الجديد بمقال تنويري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «الصلاة على النبي»

مجلة «كل خميس» تفتتح عددها الجديد بمقال تنويري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «الصلاة على النبي»

صدر اليوم الخميس 23 يوليو 2026 العدد الجديد من مجلة «كل خميس»، التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، متضمنًا باقة متميزة من المقالات الفكرية والثقافية التي تدعو إلى تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم المسؤولية والعدل والوعي، ويتصدر العدد مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «الصلاة على النبي»، الذي يقدم قراءة قرآنية تدعو إلى فهم هذا الأمر الإلهي في ضوء مقاصده، بعيدًا عن الممارسات الشكلية التي تُفرغه من مضمونه.

ويؤكد الشرفاء في مقاله أن الصلاة على النبي ليست مجرد ترديد لألفاظ أو صيغ متوارثة، وإنما هي صلة واعية برسالة النبي الخاتم، والتزام بمنهج القرآن الذي بلّغه للناس، موضحًا أن حقيقة الإيمان تتجلى في العمل الصالح والالتزام بالقيم الإلهية من عدل ورحمة وأمانة، لا في الاكتفاء بالمظاهر أو الشعائر اللفظية. كما يناقش المقال ثقافة الاتكال على الثواب السريع أو الشفاعة بمعزل عن المسؤولية الفردية، مستندًا إلى الآيات القرآنية التي تجعل الحساب قائمًا على عمل الإنسان وسلوكه.

وفي السياق ذاته، يضم العدد مقال «ما قل ودل» الذي يواصل تناول القضية نفسها، مؤكدًا أن الأمر الإلهي بالصلاة على النبي ينبغي أن يُفهم باعتباره ارتباطًا عمليًا بمنهجه، لا مجرد ترديد لفظي، وأن النجاة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالالتزام بقيم القرآن وترجمتها إلى سلوك ينعكس في حياة الفرد والمجتمع.

كما يتناول العدد عددًا من المقالات الفكرية التي تناقش مظاهر التدين الشكلي، وتوضح أن كثرة الأذكار لا تُغني عن إصلاح السلوك، وأن معيار التدين الحقيقي هو العدل والصدق والأمانة وكفّ الأذى عن الناس، مع التأكيد على أن الذكر الحق هو ما يوقظ الضمير ويدفع إلى الإصلاح، لا ما يمنح شعورًا زائفًا بالاكتفاء الروحي.

ويتضمن العدد معالجة تربوية تسلط الضوء على أثر أساليب التعليم التقليدية في ترسيخ التدين الشكلي منذ الصغر، داعية إلى ربط التربية الدينية بالسلوك والقيم، وجعل الرحمة والإنصاف والقدوة العملية أساسًا في بناء شخصية الإنسان، بدلًا من الاقتصار على الحفظ والتلقين.

ويطرح العدد كذلك قراءة نقدية لخطاب الوعظ الذي يروّج لفكرة الثواب السريع مقابل أعمال لفظية محدودة، مؤكدًا أن الدين مشروع أخلاقي يقوم على تحمل المسؤولية، وردّ الحقوق، وإصلاح النفس والمجتمع، لا على البحث عن وسائل تعفي الإنسان من تبعات أفعاله.

كما يضم العدد مقالات فكرية تؤكد مركزية القرآن الكريم باعتباره المرجعية العليا التي تُوزن بها جميع الاجتهادات، وتدعو إلى إعادة ترتيب المرجعيات بما يعيد الاعتبار للنص القرآني ومقاصده الكبرى، مع قراءة مقاصدية توضّح أن الصلاة على النبي تكتمل بالالتزام برسالته والعمل بأحكامها، وأن الذكر وسيلة تعين على الالتزام، لا بديلًا عنه.

ويختتم الملف بمقال يؤكد أن المسؤولية الفردية هي الأساس الذي يقوم عليه الحساب الإلهي، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾، مبينًا أن النجاة لا تتحقق بالانتساب أو بالشعارات، وإنما بالصدق في التوبة، وردّ المظالم، والعمل الصالح الذي يترجم الإيمان إلى واقع عملي.

ويترأس مجلس تحرير مجلة «كل خميس» الأستاذ محمد الشنتناوي، الذي يواصل من خلال المجلة تقديم محتوى فكري وتنويري يرسخ ثقافة الحوار، ويعزز قيم الإصلاح والوعي في ضوء الهدي القرآني.

الملفات

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0