مجلة العرب تفتتح عددها الجديد بشهادة تاريخية للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي عن دور الشيخ زايد في نصر أكتوبر 1973
مجلة العرب الدولية تفتتح عددها الجديد بشهادة تاريخية للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي عن دور الشيخ زايد في نصر أكتوبر 1973
صدر اليوم الخميس الأول من أكتوبر 2026 العدد الخامس عشر من مجلة «العرب الدولية»، الصادرة عن مركز العرب للأبحاث والدراسات، لتواصل رسالتها الثقافية والفكرية الهادفة إلى نشر الوعي وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، من خلال محتوى متنوع يجمع بين المقالات الفكرية والتحليلات والتغطيات الدولية باللغات الإنجليزية والفرنسية والسواحيلية والإسبانية.
وتتصدر العدد شهادة تاريخية للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «شهادتي التاريخية عن دور الشيخ زايد في نصر أكتوبر 1973»، يستعيد فيها جانبًا من ذكرياته وشهادته بشأن المواقف العربية الداعمة لمصر خلال حرب أكتوبر، مسلطًا الضوء على دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مساندة الدولة المصرية وقيادتها. ويبرز المقال مواقف الشيخ زايد التي عكست إيمانه بوحدة المصير العربي وضرورة التضامن في مواجهة التحديات، مستعرضًا جوانب من الدعم المالي والعسكري لمصر، ومواقفه المرتبطة باستخدام النفط ورقة ضغط لدعم المعركة العربية، مؤكدًا أهمية استحضار هذه الصفحات المضيئة من تاريخ التضامن العربي.
ويقدم العدد ملفًا موسعًا بعنوان «من الأردن إلى العالم.. مشروع فكري يتجاوز الحدود لنشر ثقافة السلام والتعايش»، يرصد اتساع أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية وتنوع حضورها الفكري والإنساني، من خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي العاشر للسلام بالمملكة الأردنية الهاشمية، وما شهده من لقاءات ومناقشات تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون ونبذ الصراعات والانقسامات. كما يسلط الضوء على تكريم المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي تقديرًا لجهوده الفكرية والإنسانية في نشر ثقافة السلام وترسيخ قيم العدل والرحمة والحرية واحترام كرامة الإنسان.
ويتناول التقرير كذلك اللقاءات الفكرية التي عقدها وفد المؤسسة على هامش المؤتمر، ومن بينها لقاء الحاج محمد الأمين، رئيس اللجنة الإشرافية لأنشطة المؤسسة في أوروبا، مع رجل الأعمال والاقتصادي الأردني الدكتور طلال أبوغزاله، بحضور الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء المصري الأسبق، حيث جرى التعريف بمشروع «ومضات على الطريق» وما يطرحه من رؤى بشأن واقع الأمة العربية ومستقبلها، وسبل مواجهة الأزمات من خلال الإصلاح الفكري وتعزيز التعاون بين الشعوب.
ويمتد الحضور الدولي للمؤسسة إلى نيوزيلندا، حيث شهدت بلدة كايابوي لقاءً بين الدكتور هاشم الكيلاني، مدير مكتب المؤسسة في الأردن، وأعضاء من الكنيسة المعمدانية والمجتمع المحلي، دار حول السلام باعتباره قيمة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الدينية والثقافية، وتؤكد حق كل إنسان في العيش بأمان وكرامة وحرية. كما يعرض التقرير جهود المؤسسة في فتح قنوات الحوار بين الثقافات والأديان، والتعريف بالمشروع الفكري للشرفاء الحمادي الداعي إلى ترسيخ قيم الرحمة والعدالة والتعايش.
وفي إطار ربط السلام بالتنمية، يتابع العدد جهود المؤسسة في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، من خلال لقاء الدكتور أحمد الشريف، نائب المدير العام للشؤون الاقتصادية بالمؤسسة، مع نضال الدباس، مستشار وزير الاستثمار الأردني، لبحث فرص الاستثمار والتعاون المشترك بين الأردن والدول العربية، وتوسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات بما يدعم التنمية والاستقرار ويعزز المصالح المشتركة.
كما يسلط العدد الضوء على دور الإعلام في نشر الوعي وحماية السلام المجتمعي، حيث يؤكد هي معاوية، المشرف على أنشطة المؤسسة في القرن الإفريقي والمغرب العربي، أهمية الالتزام بالدقة والتحقق من الأخبار ومواجهة الشائعات وخطاب الكراهية، مشددًا على أن الإعلام مسؤولية أخلاقية واجتماعية، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء جسور التفاهم، بينما قد يؤدي تداول المعلومات المغلوطة والتحريض إلى إشعال الأزمات وتعميق الانقسامات.
ومن الموضوعات البارزة أيضًا مقال «ومضات على الطريق.. دعوة لاستعادة قيم السلام»، الذي يتناول إشادة الدكتور عصام شرف بالجزء التاسع من سلسلة «ومضات على الطريق» للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، لما تتضمنه السلسلة من رؤية أخلاقية وفكرية تستند إلى القرآن الكريم، وتدعو إلى استعادة قيم الرحمة والعدل والتعاون واحترام كرامة الإنسان، إلى جانب طرح قضايا الإصلاح ومستقبل العالم العربي وتحدياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويتابع العدد كذلك جهود التعريف بالمشروع الفكري للشرفاء الحمادي في الأوساط الثقافية العربية والدولية، ومن بينها فعاليات ندوة وتوقيع الجزء الثاني عشر من موسوعة رائدات المرأة العربية، التي نظمها اتحاد الإعلاميات العرب بفندق هيلتون رمسيس، بمشاركة وفود وشخصيات من دول عربية وأجنبية. وخلال الفعالية، قدم الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، عددًا من مؤلفات الشرفاء الحمادي إلى السفير أمتى محسن العباد، رئيسة مبادرة «معًا من أجل السلام» اليمنية، التي أشادت بأفكاره حول السلام والرحمة والعدالة، كما قدم مؤلفاته إلى الأستاذ الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة المتجددة في فيينا، الذي ثمن أهمية العودة إلى القيم القرآنية ومبادئ الإنسانية والتسامح.
وعلى صعيد آخر، يرصد العدد افتتاح مكتبة دائمة تضم مؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي داخل الجامعة الإسلامية الحكومية مولانا مالك إبراهيم بمدينة مالانج في إندونيسيا، إلى جانب المشاركة في مؤتمر دولي بعنوان «التعليم في الإسلام»، من خلال ورقة بحثية للدكتور تامر الغزاوي تناولت الرؤية التربوية في فكر الشرفاء الحمادي، وما تتضمنه من اهتمام ببناء الإنسان علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، وتعزيز قيم الرحمة والعدالة والتعاون، ومواجهة التطرف والعنف بالفكر المستنير.
ويضم العدد أيضًا متابعة ثقافية لإشادة الدكتور عصام شرف بالجزء التاسع من سلسلة «ومضات على الطريق»، وما يحمله من دعوة إلى مراجعة المفاهيم وتصحيح التصورات المغلوطة، وإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية المشتركة التي تجمع البشر وتحد من أسباب الصراع والانقسام، فضلًا عن تغطية اللقاءات التي شهدت تقديم مؤلفات الشرفاء الحمادي إلى عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية، في إطار توسيع دوائر الحوار والتعاون بشأن قضايا السلام والإصلاح.
وفي سياق متصل، يؤكد العدد أن أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية لا تقتصر على المؤتمرات واللقاءات الفكرية، بل تمتد إلى المبادرات الاقتصادية والإعلامية والثقافية التي تسعى إلى تحويل السلام من فكرة نظرية إلى ممارسة واقعية، تقوم على الحوار واحترام الاختلاف وتعزيز الثقة بين المجتمعات. ويبرز التقرير اتساع شبكة حضور المؤسسة الدولية، التي تعمل عبر فروعها وممثليها على نشر ثقافة التعايش والتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
وتقدم مجلة «العرب الدولية» في عددها الخامس عشر محتوى يجمع بين استعادة صفحات مهمة من التاريخ العربي، ومتابعة المبادرات الفكرية والإنسانية المعاصرة، وإبراز الجهود الرامية إلى بناء جسور التواصل والتعاون بين الشعوب. ويؤكد العدد أن ترسيخ السلام يبدأ ببناء الوعي وتصحيح المفاهيم، وأن العودة إلى القيم الإنسانية والقرآنية القائمة على العدل والرحمة والحرية واحترام كرامة الإنسان تمثل أساسًا لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا، وعالم تتراجع فيه الصراعات لصالح الحوار والتفاهم والتعاون المشترك.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0