«رسول الإنسانية».. مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يتصدر العدد الجديد من مجلة «كل خميس»
«رسول الإنسانية».. مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يتصدر العدد الجديد من مجلة «كل خميس»
صدر اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 العدد الجديد من مجلة «كل خميس»، التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، برئاسة مجلس تحرير الأستاذ محمد الشنتناوي، في عدد فكري متكامل اختار «الإنسانية» محورًا رئيسيًا له، مستعرضًا مكانة الإنسان في الخطاب القرآني، وما يرتبط بها من قيم الكرامة والحرية والعدل والتكافل والتعارف.
وتصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «رسول الإنسانية»، الذي يطرح رؤية فكرية تؤكد أن الإنسانية تمثل جوهرًا أصيلًا في الرسالة الإسلامية كما يقدمها البلاغ القرآني، وأن الإنسان مكرم من الله، مخاطب بالرحمة، ومكلف بالإعمار والإصلاح، في إطار من الحرية والعدل والتعارف.
ويستعرض المقال منظومة من القيم التي يرسخها القرآن الكريم لبناء المجتمع الصالح، وفي مقدمتها الكرامة والحرية والمساواة والتعاون والعدل والإحسان والتكافل، رابطًا بينها وبين سيرة الرسول باعتباره نموذجًا عمليًا لرسالة الرحمة، ومؤكدًا أن الرسالة الخاتمة جاءت لتفتح أمام الإنسان أفقًا رحبًا من الكرامة والمسؤولية والإصلاح، لا لتقيم حواجز بين البشر.
ويأتي مقال «رسول الإنسانية» بوصفه المحور الفكري الذي تنتظم حوله موضوعات العدد، حيث تواصل بقية المقالات مناقشة القضية ذاتها من زوايا فكرية وثقافية واجتماعية متعددة، بما يمنح العدد وحدة موضوعية واضحة وثراءً في الطرح.
ويتناول مقال «ما قل ودل» رؤية مكثفة تؤكد أن الأزمة لا تكمن في غياب النص القرآني، وإنما في هجر تدبره والعمل به، وأن استعادة إنسانية الإنسان تبدأ من العودة إلى القرآن باعتباره مشروعًا متكاملًا لبناء الوعي والحرية والمسؤولية والأخلاق.
وفي مقال «الإنسان أولًا» يبرز التأكيد على مركزية الإنسان في فهم الرسالة، مع مناقشة خطورة تحول الدين من طاقة للإصلاح إلى أداة للفرز والإقصاء حين يُنتزع من مجاله الأخلاقي الواسع، والتأكيد على أن الكرامة والحرية والمساواة والتكافل تمثل أسسًا لبناء مجتمع سليم.
أما مقال «كيف اتسعت الرسالة حتى ضاقت بها العصبيات» فيتناول عالمية الرسالة الإسلامية، والفارق بين الخطاب القرآني المفتوح على الناس جميعًا وبين القراءات الضيقة التي حوّلت هذا الاتساع إلى أسوار من العصبية والانغلاق، مؤكدًا أن جوهر الرسالة يقوم على الهداية والرحمة لا الهيمنة والإقصاء.
ويتوقف مقال «كرامة الإنسان قبل كل شيء.. حين يكون التكريم أصل الرسالة لا هامشها» عند قيمة الكرامة الإنسانية باعتبارها أصلًا أساسيًا في بناء المجتمع، موضحًا أن احترام الإنسان وصون كرامته يمثلان معيارًا حقيقيًا للقيم الأخلاقية في الواقع.
وفي مقال «الإيمان لا يُفرض.. لماذا تبدأ إنسانية الدين من حرية الاختيار» يدور النقاش حول العلاقة بين الإيمان والحرية، والتأكيد على أن الإيمان القائم على القناعة والاختيار يختلف عن الامتثال الذي تفرضه وسائل الإكراه، وأن حرية الاعتقاد ترتبط بصدق التجربة الإيمانية وعمقها الأخلاقي.
كما يناقش مقال «حرية الاعتقاد وبناء السلام الاجتماعي.. لماذا لا يزدهر الإيمان تحت الإكراه» العلاقة بين حرية المعتقد والاستقرار المجتمعي، موضحًا أن المجتمعات المتنوعة تبني سلامها من خلال احترام الضمير والاعتراف بالتعدد وإدارة الاختلاف في إطار من العدالة والكرامة الإنسانية.
ويختتم هذا المسار الفكري مقال «حين يتحول التنوع إلى تعارف لا إلى سلاح»، الذي يتناول التنوع الإنساني باعتباره فرصة للتعارف والتكامل، لا ذريعة للصدام أو الاستعلاء، مؤكدًا أن المساواة لا تعني إلغاء الاختلاف، وإنما رفض تحويله إلى وسيلة للتمييز أو الإقصاء.
ويقدم العدد الجديد من مجلة «كل خميس» معالجة فكرية متكاملة لقضية الإنسانية، من خلال مجموعة من المقالات التي تلتقي حول قيم الكرامة والحرية والعدل والتعارف والتكافل، في محاولة لفتح مساحة أوسع للتأمل في القيم القرآنية ودورها في بناء إنسان أكثر وعيًا ومسؤولية ومجتمع أكثر عدلًا ورحمة.
الملفات
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0