إن الانصراف عن (القرآن الكريم) لصالح الروايات يعد السبب الرئيس في الفرقة والانقسام الحادث، هذا الكلام طرحه وعالجه الأستاذ علي الشرفاء الحمادي في كتابه (المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي)، مضيفا إن الرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من ذلك منذُ أكثرَ من أربعةَ عَشَر قرنًا، وجاء ذلك واضحا في قول الله تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إنَّ قوْمِي اتَّخَذُوا هذَا القرآن مَهْجُورًا)، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم استحدثت روايات وأساطيرُ وحكايات لا تتوافقُ مع كتاب الله، ونسبت زورًا إلى بعض الصحابة وأخلّت بمفاهيم ومقاصد الإسلام.