مجلة كل خميس علي محمد الشرفاء الحمادي… “كلامُ الله هو الحق” صرخة وعي في مواجهة التزييف والانقسام
مجلة كل خميس
علي محمد الشرفاء الحمادي… “كلامُ الله هو الحق” صرخة وعي في مواجهة التزييف والانقسام
صدر العدد (121) بتاريخ الخميس 23 أبريل 2026م من مجلة كل خميس، ليقدّم طرحًا فكريًا عميقًا يعكس التزام المجلة بدورها التنويري في مواجهة التشوهات الفكرية، وإعادة الاعتبار للخطاب الديني الصحيح القائم على كتاب الله، في وقت تتزايد فيه التحديات والانقسامات.
ويتصدّر هذا العدد مقال المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «كلامُ اللهِ هوَ الحقُّ»، حيث يطرح رؤية حاسمة تؤكد أن القرآن الكريم هو المصدر الأوحد للهداية، محذرًا من خطورة تقديس الروايات البشرية التي أسهمت في تشويه صورة الدين، وتفتيت وحدة المسلمين، ونشر الفتن والصراعات بينهم، في طرح يعيد توجيه البوصلة نحو المنهج الإلهي الخالص.
وفي سياق فكري متكامل، يضم العدد حوارًا ثريًا بعنوان «في حوار الرؤى والمنهجية مع الشرفاء حول كلام الله الحق»، والذي يناقش مفهوم “الحق” بوصفه قيمة مطلقة مرتبطة بكلام الله، ويحلل أبعاد الانحراف عن هذا المنهج، موضحًا أن الإعراض عن القرآن لا يقود فقط إلى الضلال الفكري، بل يمتد أثره إلى اضطراب الواقع الإنساني والاجتماعي، وما يترتب عليه من أزمات حضارية وأخلاقية.
كما يتناول العدد عددًا من المقالات الفكرية المتميزة، من بينها مقال للكاتب أحمد الغرسي الذي يناقش قضية إعادة الاعتبار لكلام الله باعتباره ليس مجرد وعظ، بل منهج حياة شامل، إلى جانب طرح للدكتور عبد ربه الجوفي بعنوان «القرآن في الهامش والرواية في الصدارة: خلل في الأولويات»، والذي يكشف عن أزمة تقديم الروايات على النص القرآني، وما نتج عن ذلك من اختلال في الوعي الديني.
ويقدّم الباحث خالد خضير قراءة تحليلية جريئة في مقال يتناول رؤى الشرفاء في مواجهة التقديس غير المنهجي، مسلطًا الضوء على ضرورة إعادة بناء الفهم الديني على أسس علمية سليمة، بعيدًا عن التقديس الأعمى.
كما يناقش العدد قضية إنهاء دورة الانقسام باعتبارها ضرورة تاريخية، مؤكدًا أن وحدة الصف لا يمكن أن تتحقق إلا بالعودة إلى القيم القرآنية التي تدعو إلى العدل والرحمة والتسامح، وترفض العنف والتطرف.
بهذا الزخم الفكري، يرسّخ العدد (121) من مجلة كل خميس حضوره كمنبر تنويري جاد، يسعى إلى تصحيح المفاهيم، وبناء وعي حقيقي قائم على الحق، مؤكدًا أن طريق النجاة يبدأ من العودة الصادقة إلى كتاب الله، وينتهي إلى مجتمع متماسك يسوده السلام والعدل.
