الشرفاء الحمادي: الإيمان الصادق منهج حياة ومشعل نور يبدد الظلمات ويهدي الحائرين.. أطروحة جديدة
الملخص
في أطروحة اليوم، يتحدث المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، عن الحاجة الشديدة للناس جميعًا أن يخرجوا من ظلمات القهر والضعف والطغيان وسلب الحقوق إلى نور العدل والرحمة والإيمان، ثم يؤكد أن نور الإيمان هو سراج منير يبدد ظلمات الجهل والظلم ويهدي الحائرين، وهذا ما أكده الله عز وجل في قوله: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، ويختتم الشرفاء حديثه عن سبل الخروج من الظلمات إلى النور بالتأكيد على أن الإيمان هو السلاح الحقيقي، إذ يشكل الإيمان منهج حياة متكاملًا، ومشعل نور يستمد قوته من القرآن الكريم الذي يعد دستور الناس الذي ينظم حياتهم بكل ما فيها من رحمة وعدل وحرية وسلام وارتقاء بالإنسانية وبلوغ رضوان الله. التفاصيل في السياق التالي.
التفاصيل
الحاجة الشديدة إلى النور الإلهي
يقول الشرفاء الحمادي: “في زمنٍ يعاني فيه الإنسان من ألوان الظلم والطغيان، وتُسلب فيه الحقوق ويُقهر فيه الضعفاء، تشتد الحاجة إلى الهداية بنور الإيمان، ذلك النور الإلهي الذي جعله الله سبيلًا للخلاص، وهاديًا للناس من دروب الضياع إلى مسالك النور والعدالة والرحمة”.
سراج منير يبدد الظلمات
يواصل الشرفاء الحمادي حديثه قائلًا: “إن نور الإيمان ليس وهجًا مؤقتًا؛ بل هو سراج منير يبدد ظلمات الجهل والظلم ويهدي الحائرين إلى طريق الحق، قال الله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، (البقرة: 257). فهو سبحانه الوليّ الحامي يرفع الغشاوة عن القلوب وينقذ من أسر الأهواء ويهدي إلى سواء السبيل”.
الإيمان منهج حياة متكامل
وعن حقيقة الإيمان يقول الشرفاء الحمادي: “إن الإيمان في حقيقته ليس طقوسًا جامدة، أو شعائر مفرغة من مضمونها، بل هو منهج حياة متكامل يبدأ من إصلاح القلب، لينعكس على سلوك الفرد والمجتمع، فتتحول القلوب القاسية إلى قلوب رحيمة وتذوب مشاعر الحقد والكراهية في بحر من الرحمة والمحبة، يقول الله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ)، (الإسراء: 82)، وما أحوج عالم اليوم إلى هذا النور في ظل ما نشهده من صراعات وحروب وفساد مستشرٍ في الأنفس والمجتمعات، فاتباع شرع الله القائم على العدل والرحمة هو السبيل لتحقيق السلام الاجتماعي والتعايش الإنساني، قال تعالى: (قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ)، (المائدة: 15-16)”.
بناء مجتمع متراحم دون ظلم
ويواصل الشرفاء الحمادي حديثه عن النور الإلهي، فيقول: “بهذا النور الإلهي يُقام ميزان العدل وتصان كرامة الإنسان ويُبنى مجتمع متراحم متعاون لا مكان فيه للظلم أو الطمع أو الكراهية، فدعوة الإيمان دعوة للنهضة الروحية والسمو الأخلاقي وبناء الحضارة على أسس ربانية كما قال الله عز وجل: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، (الإسراء: 9)”.
الإيمان مشعلنا والقرآن دستورنا
ويؤكد الشرفاء الحمادي أهمية الاستجابة لدعوة الخروج من الظلمات فيقول: “إنها دعوة للخروج من ظلمات الأنانية والفرقة إلى نور الوحدة والرحمة، ومن قسوة القلوب إلى رقة الإحسان ومن الكراهية والحروب إلى السلام والمودة، فليكن الإيمان مشعلنا والقرآن دستورنا والرحمة نهجنا علّنا نرتقي بإنسانيتنا ونبلغ رضوان الله”.
